الراغب الأصفهاني
1064
تفسير الراغب الأصفهاني
قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ « 1 » الآية . الخشوع : كالخضوع ، لكن أكثر ما يقال في الخشوع ما اعتبر فيه حال القلب ، والخضوع فيما اعتبر فيه حال الجوارح ، وإن كان يستعمل كل واحد منهما في موضع الآخر « 2 » ، فقول الحسن : الخشوع ثبات الخوف في القلب « 3 » ، وقول غيره : هو ما يظهر من الخضوع الدال على الخوف من عقاب اللّه « 4 » ، واحد في الحقيقة ،
--> - ( 7 / 423 ، 424 ، 495 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 846 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 298 ) ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقرّه الذهبي . وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 419 ) . وعزاه لابن أبي حاتم وعبد الرزاق . وذكر العلامة أحمد شاكر في حاشيته على الطبري أن هذا الأثر له حكم الرفع ، لأنه مما لا يدرك بالرأي ، وهو قول وجيه ، واللّه تعالى أعلم . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 199 . ونصّها : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ . ( 2 ) انظر : بحر العلوم ( 1 / 326 ) ، والفروق ص ( 273 ، 274 ) ، والمفردات ص ( 283 ، 286 ) . ( 3 ) ذكره الألوسي في روح المعاني ( 4 / 174 ) ، ونسبه للحسن . ( 4 ) انظر مدارج السالكين ( 1 / 558 ) .